مجمع الكنائس الشرقية

321

الكتاب المقدس

[ الراعي الصالح ] [ 10 ] 1 " الحق الحق أقول لكم : من لا يدخل حظيرة الخراف من الباب ( 1 ) بل يتسلق إليها من مكان آخر فهو لص سارق ( 2 ) . 2 ومن يدخل من الباب فهو راعي الخراف . له يفتح البواب والخراف إلى صوته تصغي . يدعو خرافه كل واحد منها باسمه ( 3 ) ويخرجها 4 فإذا أخرج خرافه جميعا سار قدامها وهي تتبعه لأنها تعرف صوته . 5 أما الغريب فلن تتبعه بل تهرب منه لأنها لا تعرف صوت الغرباء " . 6 ضرب يسوع لهم هذا المثل ، فلم يفهموا معنى ما كلمهم به . 7 فقال يسوع : " الحق الحق أقول لكم : أنا باب الخراف . 8 جميع الذين جاؤوا قبلي لصوص سارقون ( 4 ) ولكن الخراف لم تصغ إليهم . 9 أنا الباب ( 5 ) فمن دخل مني يخلص ( 6 ) يدخل ويخرج ( 7 ) ويجد مرعى . 10 السارق لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك . أما أنا فقد أتيت لتكون الحياة للناس وتفيض فيهم ( 8 ) . 11 أنا الراعي الصالح ( 9 )

--> ( 1 ) كانت الخراف تزرب ليلا في حظيرة محاطة بجدار صغير وتجعل في حماية حارس . ( 2 ) يميز هذا المثل إذا بين طريقتين في التصرف : الراعي الذي يدخل بطريقة طبيعية لأنه وكل إليه بالأمر ، والذين يتصرفون بطريقة تعسفية يريدون السيطرة لمنفعتهم وحدهم . ( 3 ) ففي داخل إسرائيل فئتان من الناس : الذين هم في الواقع ملك الراعي ويلبون نداءه ونداءه وحده ، والذين لا يلبونه لأنهم لم يكونوا له قط . ( 4 ) لا يدور الكلام على أنبياء العهد القديم ، بل على الذين كانوا يدعون ، في العالم اليهودي وفي العالم الوثني ، تزويد الناس بمعرفة الأمور الدينية وبالخلاص بوسائلهم الشخصية . ( 5 ) كان موضوع " الباب " النافذ إلى الحقائق السماوية شائعا في التقليد اليهودي ( تك 28 / 17 ومز 78 / 23 ) والأناجيل الإزائية ( متى 7 / 13 - 14 ولو 13 / 24 ومتى 25 / 10 ولو 11 / 52 ) . أما في إنجيل يوحنا ، فإن يسوع نفسه ، بتجسده ، وهو مكان اكتشاف المواهب السماوية وقبولها . ( 6 ) المسيح يخلص من الموت ومن كل ما من شأنه أن يدمر الإنسان ( 3 / 17 ) . ( 7 ) إذا نال التلميذ الخلاص ، وجد الحرية والأمان ( راجع 8 / 32 و 36 ) . ( 8 ) المخلصون الكاذبون يسعون في جوهر سعيهم إلى التبديد والتدمير ، في حين أن رسالة يسوع تهدف إلى تلبية رغبات تلاميذه بإشراكهم في حياة الآب . ( 9 ) في العهد القديم ، طبقت صورة " الراعي " الذي يقود القطيع ويحميه ، تارة على الله ( مز 23 / 1 وخر 40 / 11 وار 31 / 9 ) ، وتارة على الملك المشيحي ( مز 78 / 70 - 72 وحز 37 / 24 ) ، وتارة على المسؤولين في إسرائيل ( ار 2 / 8 و 10 / 21 و 23 / 1 - 8 وحز 34 ) . وهي ترد غالبا في الأناجيل الإزائية ( مر 6 / 34 و 14 / 27 ومتى 9 / 36 و 18 / 12 - 14 و 25 / 32 و 26 / 31 ولو 15 / 3 - 7 ) . ويسوع يقوم بعمل الراعي على أتم وجه ، بقدر ما هو ابن الإنسان المشارك في وضع البشرية ليبلغ بها إلى الحياة الأبدية .